ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فسقوا كوسا تقتضي نيل المنى من تحت باترة الرقاب مع القنا لا يفزعون من العوايق والفنا لا ينثنوا أبداً اذا اشتبك القنا وتهمهمت نحو الكفاح العاديه

بثغورها لجم الحديد تقعقعت وتقهقهت بصهيلها وترفعت بظهورها الغازون حين تدرعت لعب المهند عند ذا وتلامعت تلك الصياقل كالبروق النائيه

ظلت سحايبها كليل كالح مطرت مخايلها بدم سافح وجرت شعاب من نجيع نازح وتساقطت تلك الرؤس كرايح عصفت ثماراً يانعات دانيه

فترى الوجوه تعفرت بدمائها طوبى لها يوم الجزا بجزائها لم تألوا عن وهج الوغى وصلائها أبداً ولا ان طمطمت بعوائها تلك الاعاجم في الوطيس الحاميه

يوماً به تلك الصياقل جردت وتوهجت نيرانها وتوقدت قد طرمست بدخانها واسووددت فطرت بها تلك السيوف وعيدت بجماجم الابطال ثم العاديه

(1)

كم شارخ وصمحمح اجلادهم قد فرقت وتقطعت اعضادهم وتفرقت وتبددت أجسادهم وتغرغرت بنجيعها أورادهم وتعالت الهيعات تحت الضاريه

قد أسفرت شمس الهدى وتنورت بهم الديار المظلمات فأزهرت حتى انتهت آجالهم فتبترت قد قطعت تلك النفوس وفطرت بتفطر الأكباد بين الضاريه

کم رونقت سلمى لهم بشروقها لا ينظرون إلى بروز رقيقها كلا وهم لم يعبؤوا بعقوقها قد رقرقت دنياهم بأنيقها

وغضارة في رونق متناهيه

(1) الصمحمح: الرجل الشديد

•

26 -

(2) قطعه: بمعنى قطعه