ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

فكم من سامك البنيان امسى ياكفاف الزمان هنا دثارا عقيب النازلين به نزولا فقد ذهبوا وما عمروا عمارا قد ارتحلوا ونحن على مثار اليهم هجعة أوجا نهارا سيأوي كلنا سكناً ومأوى تأوب ذو الشقا سقراً ونارا واصحاب الوفا منا توفوا اجورهم فما وجدوا خسارا فبشراهم بروضات وعين لجنات الخلود رأوا قرارا على سرر اقاموا في سرور مقيم نعم تلك الدار دارا بداراً ايها النوام فينا ترون به النجاة لكم بدارا تمت وهي [12] بيتا

وله ايضاً نصيحة عامة:

كن واصل الرحم القريب الفاضل والصحب والجار المسيئ الهازل لا تجزعن اذا رموك بجفوة عن هفوة او بالسبيل المائل والحلم سترا كالحجاب السادل فاستر مساويهم بجلباب الحيا واجعلهم كالواصلين أولي الوفا في حقهم واحذر مقال القايل هذا وذلك ثم ذا من حقه في شانه الحرمان قول الجاهل والهجر دعه في الشدايد والرخا لعلي سواء في وصال الواصل واقطع رجاء من ارتجى هجرانهم بالوصل فهو الفرض حكم العادل بين البرية في مقامات القضا يوم التغابن والحساب الكامل ما أن به من ورطة أو فرطة او زلة ضاهت غفول الغافل جل الجليل بان يشاكه خلقه من كل عال منهم والنازل فالكل مجموع لنا بصحايف مودوعة مثقال ذر العامل بصدورنا فمحصل كالحاصل

وبما انطوى من كل سر باطن

فنراه راي العين يشهده الملا من صالح أو كادح للباطل

273 -

-