ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

ويمدها بهباته في هذه من كل شي بالتطبع قابله من حيث ماقد جاءها في حالها او مالها او ماله هي فاعله فاستقبلته بوجهها فاستوهبت منه المواهب والهدايا الواصله فمتى اتتها في مقامات الهدى بسطت اكفيها لما هي نائله ماساءها او سرها في ذاتها وصفاتها ببداية او سايله هذا وذلك عندها في حالها ومقالها وفعالها المتراسله لا فرق مابين الشدايد والرخا في حقه سبحانه هي واصله بحبالها حبل الأله وبالعرى ما ان لها عنها صوامي فاصله مدت إلى التنزيل نور بصيرها من غير ميل للدروب المايله وعلى الحقيقة في الطريقة قد مشت شكرا وصبرا لايراها عادله ميلا الى طرف على طرف ولا ريب بعقباها وماهي آيله وعلى الجميع وللجميع لقاؤها تلقأ وجه المسلمين مقابله بالبشر والاكرام تطلق وجهها لم تختلف ابدا بطبع النازلة فالكل ضيف والضيوف لها الوفا من كل ماتسطيعه بالعاجله بئساً بنفس بالدنا متشاغله من غيد مطل باطل في حقه

لم تدر ما بين الهدى في سعيها من بين سالكة الردى في السابله يجري على خير الوجوه الجائله ان الكريم مقامه ومروره منه اليه بالصفات الكامله في حضرة العدل الكريم تكرماً

كل المنازل في رحاب جنانه فلها منازل لم تزلها نازله تلك النوايب والخطوب الشاغله الا اذا نزلت عليه بدينه

عن سيره نحو اليمين ويممت بركابه نحو الشمال العاطله وهو الجهول بكل بترا قاتله ياويح ان بركت به في مجهل ينجيه من تلك النياب العاضله كيف الخلاص له يكون وما الذي لاهم اني لا ارى من نافذ ابداً ولا رب اللسان السايله

(1) بترا: الحيات القصار.

275 -

-

-