ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أم أين نجل محمد ذاك الذي قرن الزمان وطوده للمنقذ أين ابن نبهان الخصّم الأحوذي أم أينه الأدمي درويش الذي جمع الدلايل للقلوب الواعيه

أين ابن زامل الفقيه بعصره بحر العلوم فلا يرام لغزره فاضت جداوله التي في صدره أم أين راشد الفقيد بدهره

حر غيور ما به من واهيه

فهم الليوث فما بهم من وهنة كلا وهم حقا غزوا بأسنة وقلوب صدق مابها من ريبة فمضوا على دين الإله وسنة المختار في كل الوجوه الجاريه

لم يبق حظ في جهول غاشم كلا ولو في جائر أو ظالم عضوا عليه بغاسق وحواطم لم يسمعوا في الله لومة لائم كلا ولا من مائل للغاويه

قد جددوا سبل الرشاد وعظموا أسفارها حبا لهم بل أكرموا من كان في أثر الصلاح توسموا حاموا على دين الاله وأرغموا أنف الاعادي بالسيوف الماضيه

سكنوا الدنا حتى تنشر عدلهم فتهيئت لأولي المساعي سبلهم ما لاق للكرماء صحبي جهلهم أم أين أهل العلم جمعاً كلهم نور الليالي المظلمات الداجيه

كيف المقام بذي الدنا من بعدهم في سوء حظ قد نأى عن حظهم يالهف نفسي لم تكن في دهرهم يا نفس انت كجنسهم في خلقهم في أي جنس للمساعي ساعية

فالجسم من لحم ودم مضغط أما المساعي في سبيل مبسط فمن تعدى عند عدل مقسط من سابق أو لاحق أو مفرط أجرى به الإفراط نحو العاصيه

- 29 -