ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

ففي نخل الغراء كان ضريحه سقاه اله العرش من طله وبلا وابن علي سيدي مات قبلهم فجمعة الزاكي فحلت بنا المثلا فماتوا ومات العلم بعدهم فلم يجد لهم عوضا ولا لهم بدلا أخي فكم ابكي وكم اشتكي الجوى وقد صرت كالمخلوع عن أمه الطفلا يمت بوجه الارض خداه حسرة فيثغو ثغاء عبرة يتململا وتحثو عليه الأرض عفر نقيعها على ظمأ طاوي الحشا متبلبلا ومثل ضرير ضل ارض مفازة يكبر بها طوراً وطوراً يهللا واصبح لا يحتال يمنا ويسرة وراء ولا يدري ولا يقتفي السبلا مذبذب فرقان وحيران بالسا يكابد هو الاله متذللا فحينا يرى ان الهلاك ملازم واخرى الى نحو النجاة مؤملا ذئاب الحمى غارت وعم افتراسها فلا ناصحاً ملقي ولا صالحاً كلا ولا طالحاً بل ذاك أسرع خلفهم وأعدم خلف المتقين اولوا العدلا لقد غال ساداتي وقد غال أخوتي سعيدا وعبدالله اعضادي النبلا بقيت وحيداً فارحم الله وحشتي واغفر ذنوبي سابقاً ثم مقبلا ولا غرو للاعدا بنا في وفاتهم ولا حاسد حامي ولا شامت كلا لقد تركوا أثارهم وعلومهم تنادي جهاراً فاتقوا الظلم والجهلا سقى الله قبراً حله كل مؤمن بروح وريحان رحيق وسلسلا وصلي على خير البرايا محمد وما لاح بدر طالع أو تأفلا واصحابه والتابعين أولي الهدى وناظمها عفوا ومنشاءها فضلا غداة الثلاثاء من ربيع تمامها ربيع هو الاء ولى لعشرين أكملا لسبعة أعوام مضت ثم ألفها إلى مأتي عام عداداً مكملا ومن هجرة المختار تم نظامها ثلاثة أبيات وتسعون عدلا (1)

(1) يتبين من هذه الابيات تاريخ وفاة المشايخ هلال بن عبدالله وسعيد بن احمد وجمعه بن على - رحمهم الله - بألف ومائتين وسبع سنين للهجرة حيث تقاريت آجالهم وكلهم من نزوى ووفاة الشيخ سعيد بن

احمد بنخل شاذان كما هو معروف.

- 308 -