ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٣١٠(1)
(2)
ومن بعد ذا أودى وواراه لحده مطلقها واستحرزت ماله ارثا بذاك قضى القاضي وقد كان مصقعا ولم ير أهل العلم فيما قضى نكثا وليست من الارحام أو ذات جنسه فمن مخبر عن أرثها هذه الانثى ويكشف عنها غمة اللغز رايما فيصبح ثوب الجهل بين الورى رثا فمن أغرب الأشياء في الشرع هذه واعجبها مع أذلق النطق والألثاً سألت أخا الأحسان والجود عا مر فهاك جوابي سيله لا تنل وعثا أراها غزالاً حرة ذات برقع مرجرجة الاكفال لا عبدة شعثا تزوجها حر قوي لعبده بمرضاتها قد مس من فرجها رفتا فطلقها المولى من العبد وانقضت فريضتها بالحيض لم تحتمل نكثا وباع لها مولاه اياه بالوحا فصار لها عبداً ولم تكترث كرنا وحلت عليه خلعة العتق قربة وسار بارض الله يلتمس الحرثا فمات ولم يترك هنالك وارثاً فحازت ثراه عند ذا بالولا إرثا بذاك قضا القاضي على وفق رأيه فما جار في حكم بتحويزه الانثى فهذا الذي قد رمته فاستمع له ولا تدع الاصلاح عما ترى عبثا وقال فقيه المصر بالعصر ناصر سليل أبي نبهان قولاً به دمثا مقال الذي قد نالها الارث بالولا ولم يره إلا ضعيفاً قد اجتثا وقال عساها طلقت وهو قد ثوى ضرارا وقد جاءت بعدتها حثا فمات ولم يترك سواها من الورى ينال من المال الإثيل له ورثا هناك قضى القاضي لها ببقائها على حكمها في قيده لم يكن رثا فحوزها للارث بالرد يا أخي فما عاث من فرع ولا أصله انبثا فهذا الذي قد قصه سيدي بذا علي تراب السوء في جبهتي يحثا
(1) ذلق اللسان: الفصاحة والخطابه والحده والألث الذي لا ينطق بالحروف اللثوية وهي التاء والذال
والظاء. اهـ.
(2) الدمث: الشيء الحسن السهل
•