ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٤١

قبض الرعاة من الوري فتفرقت مثل الوحوش بهوجل أو قد رقت فوق الأكام وأهلها قد أطرقت هاج الهجير على التقي ومزقت منه الجدود وقطعت أشراكيه

لمع السراب بمجهل قد اظهرا بين العيون كأنه نهر جرى أن شامه الضمئنان مزنا اغبرا ضاق الخناق بذي الخلاف فما ترى الا كينيا ساكتا بزمانيه

متدثرا متقنعاً بقناعه متلفعاً برد الخمول لوضعه يحكي اساطينا لشدة وقعه قنع القنوع بيسره عن وسعه وكفته من كف الكفاف الكافيه

جات ولم يسع اذا ما أوجفت تلك العفاة لكسبها قد أجنفت قد غض عين الحرص لما أطرفت طافت طوائف ذو التلطف وانطفت بطفائف يطفوا بها انواريه

(1)

انشت لنا سحبان سوء مسجم مطرت خلال الخيتعور بديلم فاضت به أمواه مزن أدهم لطمت لواطم موج بحر مظلم

طود الهدى والشامخات الراسيه

أين المقيم فما بنا من قوة بل نحن فيها كالضرير بهوة من قومة ما ان لها من كوة واحسرتا من ذي الامور بنزوة ضاءت علي كل الديار النائيه

تحكي الغزالة ضؤها اذا اسفرت انوارها منها القرى قد أزهرت حتى تغير ضؤها فتكدرت فلأن سواد عيونها قد غورت کند کدود فاصبروا أخوانيه

صبراً جميلاً والرضا بوجوبها تلك القضية قد أتت من ربها فعسى تاذن ذوا العلا بخرابها فاضت عيون أولي التقى مما بها غيظاً وغيض الماء يا أصحابيه

(1) المجهل: الصحراء لخالية. (2) الخيتعور: اسم لكل شيئ لا يدوم على حال

- 41 -