ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٤٠غاروا وغروا سيداً قد زانها بالفقه ثم تسورا حيطانها خدعوا الملوك وثوروا اعوانها نسفوا الديار وخربوا عمرانها وتهوكوا ظلما فما من حاميه
كم قد سبوا تلك الديار حرايرا راموا بها الفحشاء امراً شاهرا من غير خافية لها ياناظرا وتباع في الأسواق ايضا ظاهرا اموال قوم كل عين رائيه
أهل الهدى فتيقنوا لصنيعهم ثم انظروا انتم قبيح امورهم طحياء حالكة الهوى لغرورهم سيماهم بوجوههم من ظلمهم سود الوجوه مع الصدور الصاديه
حقا لهم يوم النشور يشوهوا بالويل بل هم في السعير يدهدهوا قد طال مانالوا المنا وترفهوا فتراهم شربوا فاين توجهوا حرباً وحرباً ثم حشر بلاديه
نزوى عمان فاسمعوها قد علا منها البكا والدمع فيها سلسلا قدم ثخين بالمجاحر اهطلا موتى بغمك ياعمان فذا البلا داء عضال ماله من شافيه
فالداء منها بين كم أعضلا عنه المداوي والدواء قد أشكلا ثم اصبروا أهل الأكلة والعلا فلقد غرستم أهلها غرس البلا
فاجنوا ثماراً بئسها من جانيه
داء الجذام فلا يرام شفاؤه أين السبيل له واين رجاؤه أخنى البلاء من العليل بلاؤه أين الطبيب له واين دواؤه يا حسرتا مما ارى بفواديه
أفهل يلام متى يلازم رحله ذو الحلم يكتم عند ذاك عويله ردت نصايحه العفاة وقوله عدم الحلال له الصريح فما له
إلا التمسك بالنصوص الصاحيه
40
I