ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فلا يرجو على هذا حليم بدنياه مقاماً ياغرير لقد طبعت لياليها بهذا مطاياها على عجل تسير فكم حملت رويداً من مليك قد انصدعت لهيبته الصخور يجيس خلالها شرقاً وغرباً وتتبعه الجحافل والبحور فبالباس الشديد قد استكانت له دانت بطاعته الثغور لقد ذلت له حتى رمته وشيكا تحت كلكلها يغور وكم بسطت اياديها لشخص كريم لا يمازجه القتور بنو الحاجات نالت من نداه وياوي حول سفرته الفقير وكم من باسل بطل هصور جري ليس يثخته الفتور وكم من مصقع بدعا خطيباً تحف على منابره الستور وكم ذى حكمة رفعت اليه من الاقطار مشكلة أمور وكم رفعت علي الجوزا مصفى من الدنس الدني فلا يبور تضيئ بنوره سبع طباق ويمشى في دراريه البصير لقد قذفوا على الدقعاء هونا تدقهم الثرامل والنسور لقد ألقته بالجرعا صريعاً ويبقى بدره ابدا ينور فلو كان الكتاب قضى بعهد على حكم البقاء بها يصير لكان المصطفى أولى بهذا له فيها ولو فنت العصور ابي المولى سوى البلوى ولكن مقامي بالنظاير بي جدير مع التقوى اكون هما التزامي زمامي في عراها مستدير فكيف وقد رمى قلبي مصاب عظيم لا يزاحمه سرور عنيت بنعي محمود المساعي زكي لا يساوره الغرور هو الصافي محمد لم تشبه من الدنيا المعاصي والوزور ولا درن الخطايا قد غشاه ولا عبث عراه ولا كدور متى ماقد ذكرتك ياحبيبي تلظى بالحشاشة بي سعير

- 63 -