ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٨٠يدوم نعيمها فيها خلوداً بلذات وغبطات السرور وزوجات عذارى ذات لين وانوار لها عذب الثغور وتجري تحتها انهار ماء ومن عسل مصفى والخمور ومن لبن سيوضع في كوس من الابريز والدر المنير يسيغ الشاربون بما يشاؤا على ايدي الوصايف كالبدور بها حلت لديهم قد نشاها واشجار تميل على القصور ورطب كالدلاء بها جنياً بلا عجم عليه ولا نقير قطوف قد دنت من غير حرث ولا كد ولا تعب عسير بها طير به الوان شتي بذكر الله تعلن بالصفير ولحم قد دنى منها شوياً ومطبوخاً بلا غلي القدور تشير به لمن ياكلن منها وتصغي نحوهم بين النحور اذا ما المشتهي يقضي مراداً فطارت يفتخرن على الطيور وحيتان وفلك في بحور من السلسال عذب كالغدير تسير الأولياء حيث شاؤا بفضل الواحد الملك القدير من الياقوت خيلاً قد نشاها تطير بهم وتقطع في المسير زها في ساعة ألفين عاماً مجداً في المسير بلا فتور قصور علقت فيها سمواً بلا علق لهن ولا دسور لقد بنيت بدر مع لجين تراب المسك شيب مع العبير فطوبى ثم طوبي ثم طوبى لاهليها هنيا والسرور على سرر تطوف بهم خدام وولدان بالوان الحرير واكواب الموابد في يديهم على لون الفواكه والفطير وحور قاصرات في قصور على فرش بطان في السرير فبين الحور والولدان فرق كما بين الكواكب والبدور لقد ذلت بصائرهم وكلت ذوو الابصار عنه من البصير