ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٨١

فاين الفرق بينهم ومن هم تمادوا في الدهيم على الغرور وحق القول في العقبي عليهم لهم بئس القرار مع المصير وسيقوا للجحيم غدا تراهم على الخيشوم كبوا في السعير تدعهم ملايكة غلاظ تناديهم هلموا للثبور لقد كلحت وجهوهم وذابت جلودهم ورقت في الصدور وقد كبلوا قيودا من حديد رؤسهم ستغلي كالقدور عقاربها لديهم كالبغال وكالخيل الجياد وكالحمير وثعبان لديهم والاماحي واصناف السباع مع النسور فذا نقراً وذا لسعاً ولدغا وذا عقر بذي الناب العقور فلاهم بالحياة بها ولاهم يموتوا ثم عيدوا في القبور بلى هم في الجحيم بها خلوداً دواما في الحميم على السعير إذا نادوا نداء يستجيروا فلم يجدوا عليها من مجير فيا نفسي لماذا الشر حتى مع التقصير منك عن العبور هما داران ليسهما ثلاث فأين لك المآب مع المصير أرى منك التسمي بالكرام وانت عن الطريقة في قصور أرى حب الثناء عليك أحرى وأجدر أن تكون على الغرور فلم ينفعك ان اعلنت فعلا صحيحاً عند اقباح الضمير ليوم فيه لم ينفعك مال هناك ولا بنون مع العشير سوى الاخلاص مع عفو وفضل من الرحمن للعبد الأسير والا فالعذاب علي وقوع اليك بعدل مولاك البصير ارى منك التهاون بالمعاصي وتضطرين من حر الهجير فاين الاضطراب مع القرار اذا برزت جهنم بالزفير انا أوصيك تقوى الله حقاً به ترضى مع العمل اليسير فذا ثم الصلاة مع السلام على الهادي محمد البشير

- 81 -