ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٩٢

فلم نر ساعيا فيها مقيماً عليها يشتكي طول البقاء الا ان البقاء بها محال رواحلها ستقضي للغناء تسير بنا على عجل تراها بلا مهل إلى دار البلاء فياليت الأحبة ان يميلوا إلى شكر وصبر مع رضاء فلا هذا ولا هذا بباق فطول الضحك يعقب بالبكاء وسكن الدور مع عيش نعيم وخد الخود بعقب بالجلاء سريعاً للثرى ياوى وحيدا بهال به السفاء مع النقاء اذا المخدوم والولدان صفت قبورهم بهوجلة العراء وشيكاً أن تمر بها وشيكا فلا تدري المقلب بالشقاء من العبد الولي لمن نشاه برضوان سيقدم واصطفاء اذا انكشف الغطاء فسوف تلقى اهيل الضعف في اسني البناء واما من تكبر في دناه فسوف تراه في سوء الجزاء يقلب في لظى ابدأ فلا هو بها حيا يرجي للفناء ألا ياذا النهي فاصبر على ما بنا تجري بتيار القضاء فتارات لها ريح عقيم وتارات ستجري في رخاء فما قد قدر المولى علينا فخيراً كان أو شراً الثواء سيجزى الصابرون به ثواباً بجنات النعيم بلا انقضاء واما الكافرون لهم عذاب بنيران فبئيسة بالجزاء فيارباه ظني فيك ظن جميل يقتضي حسن الرجاء فما قد خاب ظن في مطيع مع المولي إلى يوم النداء وخوف واقع ربي بقلبي فمما قد كسبت على اجتراء أتيتك نادماً ندماً على ما اتيت به على وفق الهواء واني قد هممت اذا بماذا فرضت علي من وجه الاداء واني تائب من كل حوب تقبل توبتي وأقل خطاء

- 92 -