ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٩٣فلسني طالب ربي بقاء بذي الدنيا على شرف البناء تبراً ولا در ولكن بدون القوت صح به اكتفاءي
ولو كان النوال له حلال لنال محمد خير الثراء وكان مخيرا منها بماذا يشاء من النعايم والعطاء عليه صلاة رب العرش فضلا وحظاً وافرا طول البقاء تمت وهي [34] بيتا
وله فيها يذكر فيها ماجرى على نزوى سنة 1128
ذهب الفؤاد بسطوة الأفراح والعين تسلي دمعها السحاح والقلب مشتعل يذوب بناره مستهوياً في وحشة الأتراح والجسم منتحل عليل قد ثوي يبكي بكاء الهائم النواح يبكي على زمن مضى فكأنه ليل سرى للنايم المرتاح في صحة من جسمه ولذاذة في عيشه مع عرسه المزاح ما افضل الدهر الذي كنا به نختال في امن به وصلاح رقدت به كل العيون فلم تخف تلك الرعايا صولة السفاح كم سافر مستطرق بسبيله کم زاهد ورع بها سياح فكانهم بين الفيافي والمفا وزفي المشيد المعتل الطماح ياحبذاك زماننا قد سالمت فيه الشياه ذيابه ياصاح حتى انتهت ايامه ثم انقضت غاياته في راحة وفلاح عصفت رياح البغي فيه وأججت نار اللظى بلهيبها المجتاح نزل البلاء بنا وحل قضاءه في نزوة بزلازل وصياح في ضحوة الاثنين قوم هاجموا نزوى وصدتهم ببيض صفاح حلت حيال العقر ثم بشرقها غربي السعال بشاطئ السياح