إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٣٤قلت والمدينة المشهورة باسم دما في القديم هي التي
تسمى آلان) السيب فتكون هى المقصودة بهذا الخبر وكانت بلدة طيبة ذات نخيل واشجار وبها انهار تاتي اليها من مسافة بعيدة وبها كان رباط المسلمين ايام أيمة عمان الاوائل وبها ايضا الحصن المسمى حصن دما وفيه ألف جماعة من العلماء كتاب الاشياخ وقت رباطهم بها وحوله كانت الوقعة المشهورة بين أهل عمان بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي وبين محمد بن بوروقد ذهب كثر من معالم هذه المدينة كالانهار والحصن وغيرها ولعل ذلك بسبب عوامل طبيعيه اسوأها حدوث الجائحة في القرن الثالث الهجري والتي اقتلعت ودمرت كثيرا من البلدان منها سمائل وبدبد والخوض ودما ولعلها الأكثر تضرررا لاندفاع السيول اليها وقد كان الحصن المذكور بقي منه بعض معالمه وأثاره الى وقت قريب ثم اصبح مكانه مزرعة فانطمست البقية الباقية منه كما اندرس
قبل ذلك موضع المسجد القريب منه فلم يعرف مكانه ولله الأمر
أول من أغار على الفرس بعمان نعام بن الحارث من بني العتيك وكان من فرسانهم في آخر عهد الجاهلية وأول الاسلام حكاه بن دريد في كتاب الاشتقاق
أول من أسلم من أهل عمان مازن بن غضوبة الطائي من أهل سمائل ومن خبر مازن انه كان يسدن صنما في الجاهلية اسمه ناجر تعظمه بنو خطامة وبنو الصامت من طي فسمع مازن يوم صوتا من الصنم يخبره بظهور النبي صلى الله عليه وسلم ثم سمعه مرة اخرى فكسر الصنم وركب راحلته حتى
ذات
-