إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ١٤

خميس بن غسان بن محمد الخراسيني النزوي رحمه الله قيل

انه كان قبل آدم عليه السلام خلق في الأرض لهم لحم ودم واستدلوا بقوله تعالى (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فلم يقولوا ذلك الا عن معاينة وفي موضع آخر من الكتاب ان الله خلق في الأرض تما نية وعشرين أمة على أنواع مختلفة منها ذوات اجنحة وكلامهم فرقعة ومنها ماله ابدان كالأسود ورؤس كالطير ولهم شعور واذناب وكلامهم دوي ومنها ماله وجهان وارجل كثيرة ومنها ما يشبه الانسان برجل ويد وكلامهم مثل صياح الغرانيق ومنها ما وجهه كالآدمي وظهره كالسلحفاة وفي راسه قرن وكلامهم مثل عوي الذئاب ومنها ما له شعر ابيض وذنب كالبقر ومنها ما له انياب نادرة كالخناجر واذناب طوال ويقال ان هذه الأمم تناكحت وتناسلت حتى صارت مائة وعشرين أمة ولم يخلق الله تعالى افضل ولا احسن ولا أجمل من هذا الانسان ويروى انه كان قبل آدم هذا الذي ننسب اليه ألف آدم ومائتا آدم والله أعلم اهـ.

ويستأنس لتصديق هذه الروايات وأمثالها ما ذكره بعض شراح الحديث ان آدم عليه السلام لم يخلق في الجمعة المتصلة بالايام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض بل في جمعة أخرى وعلى فرض صحة هذه الرواية فالله وحده الذي يعلم كم من المدد المتطاولة الموغلة في القدم بين آخر يوم من هذه الايام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض وبين خلق آدم بعد ذلك في جمعة أخرى ولعل ذلك بعد دهور طويلة خلق الله فيها هذه الأمم التي ذكروها ثم خلق آدم بعد ذلك مع ما في

14 -