إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٥مخالفة هذه الرواية للرواية المشهورة ان آدم خلق في اخر ساعة من يوم الجمعة من الايام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض وانه آخر مخلوق والله أعلم كما يستأنس لتصديق هذه الروايات المذكور فيها خلق تلك الأمم قبل آدم بما روي ان ابليس لعنه الله عبد الله قبل خلق آدم بمائتي الف سنة وقد أشار العلامة ابن عاشور في تفسيره الى هذه الروايات من ان الأرض كانت معمورة بطائفة من المخلوقات يسمون الحن والبن أو الطم والرم قال وأحسبه من المزاعم وان وضع هذين الاسمين من باب قولهم (هيان بن بيان (اشارة الى غير موجود أو غير معروف اهـ.
لكن في اشارة الآية الكريمة والاحاديث المروية في هذا المعنى عن وجود تلك المخلوقات الغريبة قبل آدم فلا يستبعد ذلك والقدرة صالحة لما ذكروه ولغيره من كل ممكن والغيب الله
أول من قال يارب جبرائيل عليه السلام قال يارب كم مر من الدهر قبل ان يكون لديك أرض مدحية أوسماء مبنية أو ملك مخلوق اوجنى ذرى أو انسي يرى فقال ياجبريل خلقت هواء وخلقت في ذلك الهواء أرضا وخلقت في تلك الأرض ألف ألف في كل بحر ألف ألف جزيرة ثم ذكر خلق الطير والخردل
بحر
وفي حديث آخر اني خلقت تمانين ألف مدينة كل مدينة مثل دنياكم هذه سبع مرات ثم ملأت كل مدينة من الخردل الابيض وخلقت طيرا أبيض وقلت له كل مافي هذه المدائن رزقك فكله هنياً مرئيا فاذا افنيت رزقك ذقت سكرات الموت فكان