إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٠بالله شيئا ولانسرق ولا نزني ولا نقتل أولا دنا ولا ناتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وارجلنا ولا نعصيه فى معروف فان وفيتم فلكم الجنة وان غشيتم من ذلك شئيا فأمركم الى الله عز وجل ان شاء عذب وان شاء غفر
ولما كان سنة ثلاث عشرة من النبوة قدم الانصار سبعون رجلا وامرأتان رئيسهم البراء بن معرور وهو أول من ضرب بيده يد رسول الله وقيل أول من بايع اسعد بن زرارة فبايعوه على المنع والنصرة فقال لهم اخرجوا لى اثنى عشر نقيبا يكونون على قومهم فأخرجوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الاؤس فانصرف الانصار الى المدينة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة اليها وهذه هي العقبة الثانية ولم يكن الأنصار أسما لهم في الجاهلية حتى سماهم الله به في الاسلام وكان شروط البيعة فى الثانية على حرب الأحمر والأسود وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة هذه لم يؤذن له في الحرب ولم تحلل له الدماء وانما يؤمر بالدعاء الى الله والصبر على الأذى والصفح عن الجاهل وكانت قريش قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم ونفوهم من بلادهم فهم من بين مفتون في دينه ومن بين معذب في أيديهم وبين هارب في البلاد فرارا منهم فلما عتت قريش على الله عز وجل وردوا عليه ما ارادهم به من الكرامة وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم أذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم فى القتال والانتصار
-
-