إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ١٦١

ممن ظلمهم وبغى عليهم وكانت أول آية انزلت في اذنه له بالحـ والقتال لمن بغى عليهم. قوله تعالى (أذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير الى قوله تعالى والله عاقبة الأمور) ثم انزل الله) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) الآية فلما أذن الله تعالى لرسوله في الحرب وبايعه هذا الحي من الأنصار على الاسلام والنصرة له ولمن اتبعه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج الى المدينة والهجرة اليها واللحوق باخوانهم من الأنصار وقال الله قد جعل لكم أخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا ارسالا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظران يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة الى المدينة قال ابن أسحاق ولما رأت قريش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين اليهم عرفوا انهم قد نزلوا دارا وأصابوا منهم منعة فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم وعرفوا انه قد اجمع لحربهم فاجتمعوا فى دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب وكانت قريش لا تقضى أمرا الا فيها يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خافوه وفي ذلك نزل قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) ولما أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أخبر أبا بكر وقال له ان الله قد أذن لي في الخروج والهجرة فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال الصحبة فخرجا من خوخه لأبي بكر في ظهر بيته وعمدا

-

161