إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٣التعلق السفرة فاذا ليس لها عصام فشقت نطاقها باثنين علقت السفرة بواحد وانتطقت بالآخر فلذلك سميت ذات النطاقين وكان خروجهما من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول وعمره صلى الله عليه وسلم ثلاث وخمسون سنة وكان مخرجه الى المدينة بعد العقبة بشهرين وليال فسلك بهما الدليل عسفان ومواضع أخرى منها العرج وبطن رتم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف يوم الأثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وفي شهر ايلول من شهور العجم وذلك حين اشتد الضحى وكادت الشمس تعتدل وكان نزوله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهدم من بني مالك بن الأوس وكان شيخا كبيرا وهو أول من مات من الأنصار بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء يوم الأثنين الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسس مسجدهم ثم خرج
ويوم
يوم الجمعة فأدركته الجمعة في بنى سالم بن عوف فصلاها
فى المسجد الذي ببطن الوادي وهى أول جمعة صلاها بالمدينة
ولم يعلم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة
أحد الا ابو بكر وال ابي بكر وعلي بن ابي طالب اخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس فاقام بمكة ثلاث ليال وايامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع ولما فرغ منها لحق
162 -