إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وسلم بمؤته من أرض الشام في جمادى الآخرة سنة ثمان
للهجرة.
أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشى النوفلي كان من حلماء قريش وساداتهم ونسابهم أسلم عام الفتح وقيل عام خيبر وكان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء اساري بدر قبل اسلامه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأكلمه في اسارى بدر فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء فسمعته وهو يقراء وقد خرج صوته من المسجد (ان عذاب ربك لواقع ماله من دافع (فكانما صدع قلبي وفي رواية فسمعته يقراء) ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والأرض بل لايوقنون) فكان قلبي يطير فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى بدر فقال لو كان الشيخ ابوك حيا فأتانا قيهم لشفعناه وانما كان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المطعم بن عدي لانه هو الذي أجار رسول الله حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف وأحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبها قريش على بني هاشم وكان موته قبل بدر بنحو سبعة اشهر سنة اثنتين للهجرة وتوفي جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين أيام معاوية وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم وفيمن حسن اسلامه والطيلسان كساء اخضر يلبسه الخواص من المشايخ والعلماء وهو من لباس العجم ونقل بعضهم عن التكمله انه كساء اسود وانشد قول الشاعر فرفعت راسي للخيال فما ارى
غير المطى وظلمة كالطيلس)