إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ١٩٦ثم انزله بعد ثم قال وصلب أهل عمان عيسى بن جعفر وكان الرشيد ولاه عمان فخرج بأهل البصرة فجعلوا يسلبون في طريقهم ويفجرون بالنساء فبلغ أهل عمان ذلك فحاربوا عيسى ومنعوه من دخول بلدهم فظفروا به وصلبوه وامتنعوا على السلطان ولم يعطوا طاعة اهـ
وماذا عسى ان يرد عليه باكثر مما وصف به عيسي ابن جعفر وجنده والذين جاءوا الى عمان غزاة محاربين لا مام من ائمة العدل والأغرب من ذلك ان يكتب كاتب معاصر قريب من عمان وعارف عن تاريخها فيقول وهو يذكر غزو عيسى بن جعفر لعمان) كان والي عمان على عهد الرشيد هو أحد ابناءها المسمى الوارث بن كعب الخروصي الذي قرر الانفصال واعلن الثورة ونصب نفسه اماما فلما بلغت انباء انفصال الخروصي الى الرشيد استدعى احد اقرباءه وهو القائد عيسى بن جعفر وأمره بالتوجه الى عمان وطرد المنشق الخروصي واعادة عمان الى الحكم العباسي) اهـ
بهذه العبارات والمطاعن التي وصف بها هذا المؤرخ اماما من ائمة الهدى يصفه بالانفصال وانه منشق وبانه قد نصب نفسه اماما الى غير ذلك من العبارات الزائفة ولم يكن الوارث رحمه الله ولاغيره من الأيمة ان ينصب نفسه اماما بل ذلك الى أهل الحل والعقد من علماء المصر يختارون من أرادوا وعمان لم تكن تحت الحكم العباسي فى ذلك الزمان حتى تعاد الى حضيرة الدولة العباسية كما زعم ولكن (لهوى النفوس سريرة لاتعلم)
147 -