إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢عبد المطلب المقتول شهيدا يوم بدر فقد بارز شيبه بن ربيعه فضرب شيبه رجل عبيده فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي ثم أتيابه النبي صلى الله عليه وسلم فاستعبر وقال يا رسول الله الست شهيدا قال بلى (انت أول شهيد من أهل بيتي (اما أول شهيد يوم بدر على الاطلاق فهو مهجع مولى عمر وقيل حارثة بن سراقة
) أول الناس دخولا الجنة عبد أسود يقال له عبود) قال الميداني وغيره روى عن محمد بن كعب القرظي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ان أول الناس دخولا الجنة لعبد أسود يقال له عبود) وذلك ان الله تعالى بعث نبيا الى أهل قرية فلم يؤمن به أحد الا ذلك الأسود وان قومه أحتفروا له بئرا فصيروه فيها واطبقوا عليه صخره فكان ذلك الأسود يذهب فيحتطب ويبيع الحطب ويشتري به طعاما وشرابا ثم ياتي تلك الحفرة فيعينه الله على تلك الصخرة فيرفعها ويدلي اليه ذلك الطعام والشراب وان الأسود أحتطب يوما ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأرض بشقه الأيسر فنام سبع سنين ثم هب من نومته وهو يرى انه ما نام الا ساعة من نهار فاحتمل حزمته وأتى القرية فباع حطبه ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي عليه السلام فيها وقد كان بدا لقومه فيه فأخرجوه فكان يساءل عن الأسود فيقولون لا ندري اين هو فضرب به المثل لكل من نام طويلا حتى قيل (انوم من عبود) اهـ
وهي في القاموس وشرحه بألفاظ مقاربة لما هنا الا انهما قالا وجاء في حديث معضل فيما رواه محمد بن كعب القرظي (ان أول الناس دخولا الجنة عبد أسود يقال له عبود) وذكرا القصة
-
232