إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

بعينها وذكرها أيضا صاحب كتاب الأمثال النبوية بمثل ما تقدم ثم قال. والأولية لعلها بالقياس الى الناس في عصره لاخلق الأولين والآخرين اهـ

وفي المثل بنومة عبود ذكروا معنى أخر انه تماوت وقال لأهله اندبوني لأعلم كيف تندبونني اذا مت ثم نام فمات والله أعلم أي ذلك كان

أول ما حدث التسبيح بالأسحار على المنائر كان ذلك في زمن موسى عليه السلام حين كان بالتيه واستمر بعده الى زمن داؤد عليه السلام وابتنائه لبيت المقدس فرتب فيه عدة يقومون بذلك على الآلات وبغير الات من الثلث الأخير من الليل الى الفجر ولما خرب بيت المقدس بعد قتل يحيى بن ذكريا عليه السلام بطل ذلك في جملة ما بطل من شرائع بنى اسرائيل

وأول ما ابتدأ عمله فى الملة الاسلامية كان ذلك بمصر ايام ولاية مسلمة بن مخلد عليها فانه بنى منارا بجامع عمرو واعتكف فيه فسمع اصوات النواقيس عالية فشكى ذلك الى شرحبيل ابن عامر عريف المؤذنين فقال شرحبيل اني أمد الأذان من نصف الليل الى قرب الفجر فانههم ان ينقسوا اذا اذنت ففعل ثم لما كان أحمد بن طولون رتب جماعة نوبا يكبرون ويسبحون ويحمدون ويقولون قصائد زهدية وجعل لهم أرزاقا واسعة ومن ثم اتخذ الناس قيام المؤذنين فى الليل على المنائر فلما ولي صلاح الدين ابن أيوب أمر المؤذنين فى وقت التسبيح ان يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية فوظف المؤذنين على ذكرها كل ليلة.

أول من رقى منارة مصر للاذان شرحبيل بن عامر المرادي وفي

-

233 -