إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧أول من بايع ابا بكر هو بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الانصاري وذلك ان الانصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فقالو نولي هذا الأمر بعد محمد سعد بن عبادة واخرجوا سعدا اليهم وهو مريض فالقى خطتبه الى ابنه فكان يحفظ قوله ويسمع اصحابه.
قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه يا معشر الانصار لكم سابقة فى هذا الدين وفضيلة فى الاسلام ليست لقبيلة من الى ان قال حتى اثخن الله لرسوله بكم الأرض ودانت
العرب باسيا فكم له العرب وتوفاه الله وهو عنكم راض أستبدوا بهذا الأمردون الناس فانه لكم دون الناس فأجابوه ان قد وفقت في الرأي وأصبت في القول نوليك هذا الأمر ثم ترادوا في الكلام بينهم فقالوا فأن أبت مهاجرة قريش فقالوا نحن المهاجرون وصحابة رسول الله ونحن عشيرته وأولياءوه فعلام تنازعوننا هذا الامر بعده فأنا نقول أذن منا أمير ومنكم أمير فقال سعد حين سمعها هذا
أول الوهن.
ونمى الخبر الى عمر فجاء هو وأبو بكر وأبو عبيدة ابن الجراح الى الأنصار وهم مجتمعون في السقيفة قال عمر وقد كنت زويت كلاما اردت ان اقوم به فيهم فلما ذهبت لاتكلم قال لي أبو بكر رويدا حتى اتكلم فنطق فما شي كنت أريد ان أقوله الا وقد اتى به أو أحسن منه فلما فرغ من كلامه قام الحباب بن المنذر فقال يا معشر الأنصار أملكوا عليكم امركم فأن الناس في فيئكم وفي ظلكم فأن أبى هولاء الا ماسمعتم فمنا أمير ومن قريش أمير فقال
237