إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨عمر هيهات لا يجتمع اثنان فى قرن والله لا ترضى لكم العرب ان يؤمروكم ونبيها من غيركم وقال ابو عبيدة يا معشر الانصار انكم أول من نصر وآزر فلا تكونوا أول من غير وبدل
ثم قام يشير بن سعد فقال يا معشر الانصار انا والله لئن كنا أولى فضيلة فى جهاد المشركين وسابقة في هذا الدين ما أردنا الا رضا ربنا وطاعة نبينا والكدح لانفسنا فما ينبغي ان نستطيل على الناس بذلك الا ان محمد صلى الله عليه وسلم من قريش وقومه احق به وأولى وايم الله لا يراني الله انازعهم هذا الأمر ابدا فاتقوا الله ولاتخالفوهم فقال أبو بكر هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا فقالا لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك فانك أفضل المهاجرين وثاني أثنين اذهما فى الغار وخليفة رسول الله على الصلاة فمن ذا ينبغي له ان يتقدمك ابسط يدك نبايعك غلما ذهبا ليبايعاه سبقهما اليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر يا بشير عققت عقاق انفسبت على ابن عمك الامارة فقال لا والله ولكني كرهت ان انازع قوما حقا جعله
الله لهم.
ولمارات الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعوا اليه قريش قال بعضهم لبعض والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لازالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم نصيبا ابدا فبايعوا أبا بكر فقاموا اليه فبايعوه فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا اجمعوا له من أمرهم وتمت البيعة لابي بكر واخمدت تلك الفتنة.
238