إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦

خبرهما في القرآن فقال (واتل عليهم نباء ابني آدم بالحق ان قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر) قال بعض المفسرين قد اختلف أهل العلم في ابني آدم المذكورين هل هما لصلبه أم لا فذهب الجمهور الى الأول وذهب الحسن والضحاك الى الثاني وقالا انهما كانا من بني اسرائيل فضرب بهما المثل في ابانة حسد اليهود وكانت بينهما خصومة فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين الا في بني اسرائيل

•

قال ابن عطبة وهذا وهم كيف يجهل صورة الدفن احد من بني اسرائيل حتى يقتدي بالغراب قال أبو جعفر الطبري الصحيح عندنا انهما أبنا آدم لصلبه للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل) فبان بهذا انهما لصلب آدم فان القتل لازال بين بني آدم قبل بني اسرائيل.

قيل وكان قربان قابيل حزمة من سنبل لانه كان صاحب زرع واختارها من اردء زرعه وكان قربان هابيل كبشا لانه صاحب غنم اخذه من أجود غنمه قتقبل قربان هابيل ورفع الى الجنة ولم يزل يرعى بها الى أن فدي به الذبيح عليه السلام ولم يتقبل قربان قابيل فحسده وقال لأقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين

•

قيل وسبب هذا القربان ان حواء كانت تلد في كل بطن ذكرا وانثى الأشيثا عليه السلام فانه ولد منفردا وكان

- 26 -