إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

ويعنون بذلك الترجمة التي قام بها خالد بن يزيد للكتب اليونانية والقبطية وكانت دارة دمشق لانها هي العاصمة في دولة بني أمية

أول من اتخذ الركب من الحديد المهلب بن أبي صفره الأزدي

وكانت قبل ذلك تصنع من الخشب قال في تاج العروس الركب ككتب وجمعه ركاب وهو من السرج كالغرز من الرحل وقال في موضع آخر عن معنى الغرز • الغرز ركاب الرحل من جلد مخروز فاذا كان من حديد أو خشب فهو ركاب والغرز للناقة مثل الحزام للفرس اه بتلخيص ومنه قول ابي بكر لعمر في غزوة الحديبية الزم غرزه ومراده التمسك بامره صلى الله عليه وسلم وترك المخالفة له كالذي. يمسك بركب الفارس فلا يفارقة.

أول من حذف الخيل المهلب وسبب ذلك انه لقي فى بعض عزواته فوارسا من الترك قد شمروا خيولهم فقال ماجعل هؤلاء الاعاجم أولى بالتشمير منا فحذف الخيل

ومعنى الحذف في اللغة قطع الشيء من الطرف والتشمير

تقليص الشيء اهـ

ولد ابو سعيد المهلب بن أبي صفره في عمان عام الفتح وقيل سنة سبع ونشاء بالبصره وقدم مع ابيه الى المدينة أيام الخليفة عمر بن الخطاب ولاه مصعب بن الزبير ايام اخيه البصرة وندبه لقتال الأزارقه ثم كان بعد ذلك من أشهر قواد الدولة الأموية ولاه عبد الملك خراسان سنة تسع وسبعين ولم يزل واليا عليها الى ان توفي بها سنة ثلاث وثمانين ومن قوله لبنيه يابني أحسن

-

271 -