إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩محمد او صاحب الأعوض عاش الى ايام الدولة العباسية وسعيد ابن العاص والد عمرو هذا هو الذي اقيمت عربية القرآن على لسانه لانه كان اشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الاصابة كان له يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين وكان مشهورا بالكرم فاذا ساءله السائل وليس عنده ما يعطيه كتب له بما يريد ان يعطيه مسطورا فلما مات كان عليه ثمانون ألف دينار فوفاه عنه ولده عمرو الأشدق ومن محاسن كلامه لاتمازح الشريف فيحقد عليك ولا تمازح الدنيء فتهون عليه وقال موطنان لا اعتذر من العي فيهما اذا خاطبت جاهلا أو طلبت حاجة لنفسي توفي في قصره بالعقيق سنة 53 للهجرة.
وأول من كتب في صدور الطوامير فقد كتب عليها قل هو
ذلك
الله أحد وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع التاريخ وسبب ان الطوامير والطرز كانت تصنع بمصر ويكتب عليها بالرومية فظلت كذلك الى زمن عبد الملك فلما أمر بنقل الدواوين الى العربية أمر بترجمة ما يكتب عليها فاذا هو (باسم الاب والابن والروح القدس (فأكبر ذلك عبد الملك وقال ما اغلظ هذا في أمر الدين والاسلام ثم كتب الى اخيه عبد العزيز وكان عامله على مصر بأبطال هذا الطراز واستبداله بالشهادة ومعاقبة من يخالف ذلك ولما وصلت هذه الطوامير المكتوب عليها القرآن الى أرض الروم انكر ملك الروم ذلك وكتب الى عبد الملك فلم يجبه ثم كتب اليه أخيرا ان لم تغير ما كتبت على الطوامير فاننا سنكتب على الدنانير ما تكرهون وكانت العملة آنذاك الدنانير الرومية فاستشار عبد
299 - -