إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ولي عهده لما تغلب على الأمر بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية فلما تولى عبد الملك الأمر بعد ابيه خلع عمرو بن سعيد من ولاية العهد فوتب عمرو على دمشق بعد خروج عبد الملك منها لقتال زفر بن الحارث الكلابي فاغلق ابوابها وبايعه أهلها ولما عاد عبد الملك حاصره وتلطف له الى ان فتح ابوابها وبعد اربعة أيام بعث اليه لياتيه فقال له عبد الله بن يزيد بن معاوية وكان صهره لاتاتية فأني اخشى عليك منه فقال والله لو وجدني نائما ما أيقظني فلبس درعه وتقلد سيفه فلما نهض متوجها عثر بالبساط فقال له بعض أصحابه والله لو أطعتني لم تاته وقيل القائل له ذلك أمراته الكلبية فلم يلتفت ومضى في مائة من مواليه وكان عبد الملك قد أخبر حاجبة اذا دخل عمرو أن يغلق الابواب ويحول بينه وبين أصحابه ففعل ذلك ودخل عمرو ولم يلتفت الى وراءه فدخل على عبد الملك وعنده بنو مروان فرحب به وأجلسه معه على السرير وتحادثا ثم أخذ منه السيف وجعل في عنقه جامعة ثم جذبه جذبة أصاب فمه السرير فكسر ثنيته فلما رأى انه يريد قتله قال أغدراً يابن الزرقاء ثم قعد على صدره وذبحه بالسيف وكان ذلك سنة تسع وستين وقيل ستة سبعين والزرقاء هي ابنة موهب جدة مروان بن الحكم لابيه وكانت في الجاهلية من ذوات الوايات التي يستدل بها على ثبوت البغاء يقول ذلك لهم من يريد ذمهم وعييهم وعمرو بن سعيد هو والد اسماعيل بن عمرو قال الحافظ بن حجر تابعي ثقة روى عن ابن عباس وغيره ولم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية وهو صاحب الاعوض قصر بالمدينة قال عمر بن عبد العزيز لوكان لي من الأمر شيء لوليت القاسم ابن
298 -