إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الشريعة ولا يسلم باطنه مع التأويل وقال الجرحاني في التعريفات الشطح عبارة عن كلمة عليها رعونة ودعوى وهو من زلات المحققين اي ان الشطح بهذا التعبير زلة في نظر الجرحاني وكانه ينتصر للصوفية وقد اردف ذلك بقوله فانه) أي الشطح (دعوى بحق يفصح بها العارف من غير أذن الهي بطريق يشعر بالنباهة
اه
قال بعض علماء اللغة لم اقف على لفظ الشطحات فيما رأيت من كتب اللغة وكانها عامية وتستعمل في اصطلاح التصوف اهـ أول من تكلم من الصوفية عن الفناء والبقاء هو أبو سعيد الخراز والفناء عندهم هو ذهاب القلب عن حس المحسوسات بمشاهدة ما شاهد ثم يذهب عن ذهابه والذهاب عن الذهاب الى ما لا نهاية له ونقل بعضهم عن الغزالي في معنى الفناء قوله. الكمال ان يفنى بالكلية عن نفسه وأحواله اي ينساها فيسمع الله وبالله وفي الله ومن الله قال الجرجاني في التعريفات الفناء سقوط الأوصاف المذمومة كما ان البقاء وجود الأوصاف المحمودة والفناء فنان احدهما ما ذكرناه وهو بكثرة الرياضة والثاني عدم الاحساس بعالم الملك والملكوت وهو الاستغراق في عظمة الباري ومشاهدة الحق اهـ
أول من تكلم من الصوفية في الحب الآلهي رابعة العدوية
في قولها
(احبك حبين لي واحد وحب لانك أهل لذاكا)
-
355
-