إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

(فأما الذي هو حب الهوى فشغل بذكرك عمن سواكا)) واما الذي أنت أهل لـ فكشفك لي الحجب حتى أراكا) (فلا الحمد في ذا ولاذاك ولكن لك الحمد في ذا وذاكا)

القائلة) استعفارنا يحتاج الى استغفار) والى هذه الكلمة اشار العلامتان ابن السبكي والمحلي في جمع الجوامع وشرحه بقولهما واحتياج استغفارنا الى استغفار لنقصه بغفلة قلوبنا معه لا يوجب ترك الاستغفار منا بان يكون الصمت خيرا منه بل نأتي به وان احتاج الى استغفار لان اللسان اذا ألف ذكرا يوشك أن يألفه القلب ومن ثم قال السهر وردي (اعمل وان خفت العجب مستغفرا (فان ترك العمل من اجل الخوف من العجب من مكائد الشيطان واحتياج الاستغفار الى استغفار لايوجب تركه اهـ حذف وبعض تصرف وهل كلمة الصوفية نسبة الى الصفة التي كان يسكنها فقراء المهاجرين

مع

بالمسجد النبوي أو للبسهم الصوف أو من الصفاء قيل أو من سوفيا وهي باليونانية بمعنى الحكمة أو من صوفة وهم قوم في الجاهلية كانوا ياؤون الى الكعبة اقوال وأصل طريقة التصوف كما قال العلامة ابن خلدون العكوف على العبادة والانقطاع الى الله والاعراض عن زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل اليه الجمهور من لذة ومال والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة اهـ وبنو صوفة المذكورون هنا هم بنو الغوث بن مرين ادين طابخة من العدنانية قال في نهاية الارب كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويفيضون بالحجاج من مزدلفة الى منى فلا يجوز احد حتى يجوزوا

-

356 -