إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

بظاهر الكوفة وهم خيار أهل الأرض يومئذ وهم اثنى عشر ألفا في قول ابن الأثير وقيل أكثر من ذلك وفيهم بقية من كبار الصحابة والتابعين وممن شهد بدرا وبيعة الرضوان فبايعوا عبد الله بن وهب اماما وكثرت المراسلات بينهم وبين علي ثم سار اليهم بجيشه فقاتلهم بالنهروان فقتل عبد الله بن وهب وكثير من أصحابه منهم زيد بن الحصين الطائي وحرقوص بن زهير السعدي الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وذلك سنة سبع أو ثمان وثلاثين للهجرة رضى الله عنهم وارضاهم

أول امام من الأباضية باليمن عبد الله بن يحيي بن عمر ابن الأسود الكندي طالب الحق كان قاضيا لابراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضرموت أيام مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية فراي جور ظاهرا وسيرة في الناس قبيحة فشاور أصحابه في القيام وكتب الى أهل البصرة والى أبي عبيدة فاشاروا عليه بالخروج وشخص اليه بلج بن عقبة وابو حمزة وهما من أهل عمان واسم أبي حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى ابن مازن بن سعيد بن صلت بن محاسن بن سليمة بن مالك بن فهم وهو من أهل مجز من الباطنة فبايعوا طالب الحق اماما فاستولى على حضرموت بعد أن هزم عاملها ثم سار الى صنعاء وكان العامل عليها القويسم أو القاسم فاستولى عليها بعد قتال شديد وانهزم العامل وهرب الى الشام ثم خطب الناس فحمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ووعظ وذكر وحذر ثم قال انا ندعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه واجابة من دعا اليهما الأسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن أمامنا رضينا

- 404 -