إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥بالحلال حلالا لانبغي به بديلا ولا نشترى به ثمنا قليلا وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا ولاحول ولاقوة الا بالله وهي طويلة وأقام طالب الحق بصنعاء اشهرا يحسن السيرة فيهم ويلين جانبه لهم واتته الشراة من كل جانب
فلما كان وقت الحج وجه أبا حمزة وبلج بن عقبة وابرهه ابن الصباح الى مكة في تسعمائة رجل وقيل ألف ومائة فقدمها يوم التروية وعليها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك فوقفوا بعرفه ثم افاضوا الى جمع ومنى حتى فرغ الناس من مناسكهم فصاروا الى مكة وخرج عبد الواحد الى المدينة وخلى لهم مكة واجتمع الى أبي حمزة رجال من خزاعة ثم خرج قاصدا المدينة فخرج اليه أهلها فالتقوا بقديد وكان فيما يراجعهم به من الكلام انا ندعوكم الى الله والى كتابه فألى مـ تدعوننا قالوا ندعوك الى طاعة مروان قال ياسبحان الله ندعوكم الى طاعة الله وتدعونا الى طاعة مروان ومما قاله لهم خلوا سبيلنا لنسير الى من ظلمكم وجار في الحكم عليكم ولاتجعلوا حدنا بكم فانا لانريد قتالكم فشتمهم أهل المدينة وقالوا يا أعداء الله انحن نحليكم وندعكم تفسدون في الأرض قالوا لهم أنحن نفسد في الأرض انما جئنا لنكف أهل الفساد ونقاتل من قاتلنا وأستأثر بالفيء علينا وعليكم فانظروا لانفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة فانه لاطاعة لمن عصى الله وادخلوا في السلم وعاونوا أهل الحق فلم يقبلوا وقال عبد العزيز لبلج بن عقبة رسول أبي حمزة اليهم ارجع الى اصحابك فليس بيننا وبينهم الا السيف فاقتتلوا وانهزم أهل المدينة وقتل أميرهم وهو عبد العزيز ابن
405