إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦عبد الله بن عمرو بن عثمان وكثير من أصحابه قيل بلغت قتلى قديد الفين ومائتين وثلاثين رجلا اربعمائة وخمسون من قريش وذلك سنة ثلاثين ومائة ومضى عبد الواحد الى الشام ودخل أبو حمزة المدينة فرقى المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال يا أهل المدينة. سألناكم عن ولاتكم هؤلاء فأسأتهم لعمر الله فيهم القول وسألناكم هل يقتلون بالظن فقلتم نعم وسألناكم هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام فقلتم نعم فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم فنناشدهم ان يتنحواعنا وعنكم ليختار المسلمون لأنفسهم فقلتم لا تفعلون فقلنا لكم تعالوا نحن وانتم نقاتلهم فان نظهر عليهم نأت بمن يقيم فينا وفيكم كتاب الله وسنة نبيه فأبيتم وقاتلتمونا دونهم فقاتلناكم فا بعدكم الله واسحقكم اهـ وله خطب اخرى بليغة
ثم خرج ابو حمزة لقتال عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي قائد مروان الذي جاء في اثنى عشر ألف منهم أربعة آلاف فارس فالتقوا بوادي القرى فقتل أبو حمزة وكثير من أصحابه وقيل ان الذي قتل بوادي القرى بلج بن عقبة وان ابا حمزة قتل عند فم الشعب بمكة وذلك في جمادى الاخرة سنة ثلاثين ومائة وبعث براسه الى مروان.
ثم توجه ابن عطية لقتال طالب الحق باليمن فخرج اليه من صنعاء واقتتلوا واستحر القتل في الشراه فترجل الامام ومعه ألف فارس فقاتلوا حتى قتلوا جميعا وبعث ابن عطية براس عبد الله ابن يحيى الى مروان بالشام ثم قتل ابن عطية بالجرف في مسيره للحج بعهد من مروان وقد خلف عسكره وخيله بصنعاء
-
- 406 -