إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٠المنافع والمعونه وخروج أهل عمان عنده فاعتذر له وقال انه لا يملك من عمان الا بلدة واحدة فقال له خذ من العسكر ما شئت قال أبو المعالي ان أهل عمان ضعفاء لا يقدرون على تسليم الخراج كل ذلك حمية على أهل عمان فحقد له العداوة وأضمر له المكيده واستدعى أمراء البدو الذين بعمان فكساهم ووعدوه النصر والخروج معه فلما ارتحل الى ظفار في البحر وحل بها قتل منها مقتلة عظيمة وسلم الله البلد منهم واخلف أهل عمان وعدهم له فعند رجوعه اراد الله ان يجزيه عمله بأهل ظفار والستر على أهل عمان الى حين اخذ طريق البر الى عمان ورفع ما اكتسبه من ظفار من الرقيق والمتاع في الجهازات ويقال ان الذي اخذه من ظفار العبيد ورفعه في الجهازات اثنى عشر ألفا ولما اخذ طريق البر بعسكره نقص عليهم الزاد واصابهم الجوع والعطش لقلة الماء في تلك الطريق وبلغ اللحم عندهم منان بدينار فمات من عسكره خمسة الآف رجل على ما سمعنا وبلغنا وقيل اكثر والله أعلم.) خبر) اخر وصلت عساكر العجم أهل شيراز الى عمان ودخلوا نزوى في شهر القعدة يوم الخامس عشر منه سنة اربع وسبعين وستمائة) اى بعد اربعة عشر سنة من الحادثة الأولى) وكان المقدم فيهم رجل يقال له فخر الدين أحمد ولقبه ابن الداية وذلك في دولة السيد عمر بن نبهان) ولعل أخاه أبا المعالي مات قبل هذه الحادثة (فألتقاهم ابن نبهان في حي عاصم من الباطنة وكان عسكرهم ثلاثة الاف رجل ولم يطق احد من أهل عمان قتالهم لاختلاف أمور كانت بعمان فأقاموا بنزوى ثلاثة اشهر ثم خرجوا الى بهلى محاربين لها ثلاثة اشهر ومات مقدمهم قبل ان يفتح البلد وقبل
410