إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠الله قد سبق الى القول بالتحليل لانه متقدم الزمان عن الشيخ أبي نبهان ثم اطلعت على فتوى العلامة الصبحي التي اشار اليها السيد ابو نبهان رحمه الله ونصها.
ان القهوة المتخذه مع الجهال وطغام الناس من حب البن المقلى الممزوج بالماء المعمول بالنار لا اقدر أن أحرمها ولا اقدم على تخطئة شاربها اذا لم يكن منه ما يخرجه من دين الله تعالى لان الحرمة لا تثبت الا من كتاب أو سنة أو اجماع أهل الصواب لوجود علة أو حدوث شدة متنقلة من طهارة الى نجاسة ومن حلال الى حرام كالخمر بثبوت السكر وحكم النجاسة عليه وكالنبيذ في الاواني المنهي عن الاستعمال فيها والا فما ثبت اباحة ملكه وجواز حله بالاجماع فلا يزيل حله وجواز ملكه الا اجماع مثله أو يعلوه وقد حالفنا في هذه المسئلة اكثر اشياخنا من أهل زماننا الله فلا نخطئهم على مخالفتنا ونتولاهم وفي مدح القهوة يقول الشيخ الفقيه الزاهد درويش بن جمعة المحروقي رحمه الله (تقلى لنا قشرا وتؤتى لنا في نكهة المسك ولون المداد) (كا للبن الخالص في طعمها ما خرجت عنه سوى بالسواد) وللشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري رحمه الله ابيات
رحمهم
في مدح قهوة البن هذه ورادا على من يقول بتحريمها (ساقي البن جد بكاس وكاس فهي الحل ما بها من باس)) عجبا كيف حرموها اناس وراؤا حجرها بغير اساس)) حرموها وما أتوا ببيان من كتاب أو سنة أو قياس)) فهى حب يقلى كبر ولا فر ق وماء عذب بغير التباس)
-
420