إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٩في
أصل اللغة لانها شربة احدثها العالم الشاذلي زاهد تقى في مذهبه حنفي المذهب اراد ان يكون طول الليل في الصلاة والدعاء والعبادة الله تعالى فلم يطاوعه النوم وغلب عليه فاستعمل هذه الشربة وسميت بالقهوة وربما سماها أهل الجهل في الابتداء فاشتهرت بهذا الاسم فكان لها اسما ثانيا وليس في كتب علماءنا السابقين لها ذكر البتة وعسى بعض ضعفاء العلم من أصحابنا المتاخرين نظر الى هذه الشربة ونظر ان القهوة حرام في كتب علماءنا الاقدمين ومرادهم الخمر فظن انهم ارادوا هذه الشربة فقال هذه القهوة حرام واعتقد حرمتها كل من كان في عصره من أهل عمان من العوام ومضت لهم بذلك بعض الاعوام الى ان جاء والدي وهو العالم الرباني أبو نبهان ونظر الى ذلك الاتفاق من أهل عمان على تحريمها فلم يجد علة تحريمها ولا قياسا على شيء من الأصول الدينيه ولا حجة تدل على تحريمها والقول بتحريم المحللات كالقول بتحليل المحرمات فحللها وتابعه الناس لعلمهم انه أعلم من القائلين بتحريمها وبما أوضح لهم من الدلائل على ابطال القول بتحريمها لكنه من غير ان يخطئ من قال بتحريمها الا اذا دان بحرمتها فقد ظل وهلك اهـ
ويوخذ من كلام الشيخ ناصر ان والده العلامة أول من قال من الاصحاب بتحليلها الا ان في جواب الشيخ جاعد مايرد ذلك فانه اجاب السائل الذي ساءله عن القهوة أحرام هي أم لا فأجابه بالتحليل وقال في فتواه تلك) حتى وقفت على وفق ما في النفس نظرا عن الشيخ الصبحي (مما يدل ان العلامة الصبحي
419 -