إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٩

وفي محفوظي ان هذا يؤنث بالتاء ويصرف فيقال له أولة وآخرة بالتنوين وبقي له استعمال ثالث وهو ان يكون ظرفا كرأيت الهلال أول الناس قال ابن هشام وهذا هو الذي اذا قطع عن الاضافة بني على الضم كما افاده الشيخ يس وقد نظمت ذكر فقلت

(وأول امنع صرفه مثل اسبق (وصفه بصرف ان انى اسما وانتن

الوصف ووزن الفعل ياصاح فاعلما) ويجري كقبل ان يكن ظرفا افهما) اهـ

وهذا أوان الشروع في المقصود ولاجل التبرك ابتدي باسم

من اسماء الله الحسنى.

(الأول) هو من اسماء الله الحسنى وهو اسم احاطة كالآخر ومعناه الأول قبل كل شيء كما ان الآخر الآخر بعد كل شيء

وقيل الأول قبل كل شيء بلا ابتداء والآخر بعد كل شيء

بلا انتهاء فهو الكائن لم يزل والباقي لايزال

أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال يارب وما اكتب قال اكتب القدر فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة رواه الامام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح.

وروى الترمذي أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة وقال حديث

حسن صحيح غريب

وقيل ان العرش مخلوق قبل ذلك لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء فقد دل هذا الحديث