إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٩٢أول من ولي البيت بعد جرهم عمرو بن لحي
أول من وضع الاصنام في الكعبة عمرو بن لحي وذلك أنه خرج من مكة الى الشام في بعض أموره فلما قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق فراهم يعبدون الأصنام قال أفلا تعطوني صنما فأسير به الى أرض العرب فيعبدوه فاعطوه صنما يقال له هبل فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه.
أول من غير دين ابراهيم عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف رواه الطبراني عن ابن عباس وفي رواية أول من غير دين اسماعيل قال المناوي ولا تدافع اذ دين اسماعيل هو دين ابراهيم والمعنى انه أول من بدل أحكام شريعته وحولها وجعلها على خلاف ما هي عليه ولحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وفي رواية عمرو بن عامر قيل ولا تعارض بينهما فعامر اسم ولحي لقبه او عكسه أو احدهما اسم الأب والآخر الجد فنسب تارة لأبيه وتارة لجده ومعنى التغيير انه نصب الأوثان وسيب السوائب وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي فالسائبة عندهم هي الناقة اذا تابعت بين عشر اناث ليس بينهن ذكر سيبت فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها الأضيف فما نتجت بعد ذلك من انثى شقت اذنها ثم خلي سبيلها مع أمها فهى البحيرة بنت السائبة وقيل السائبة هي التي ينذر بها الرجل ان يسيبها ان برئ من مرضه او اصاب امرا يطلبه والوصيلة الشاة اذا اتأمت عشر اناث متتابعات في
92