شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١١القسم الأول: التعريف بالمؤلف والمؤلف:
الفصل الأول: التعريف بالمؤلّف والمؤلّف:
المبحث الأول: التعريف بالمؤلّف
المطلب الأول: اسمه ولادته ونسبه
أولا اسمه: هو الشيخ امحمد بن الحاج سليمان بن بكير بن داود بن بكير بن الحاج أيوب من مطهر (1) نسبا، ولد امحمد بن الحاج سليمان سنة 1915 م/1333 ه في مليكة العليا (2)
عشيرة بني
ولاية غرداية (3) جنوب الجزائر.
ثانيا نسبه: والده هو الحاج سليمان بن بكير مطهري، من مشايخ مليكة تلقى العلم في المحضرة ثم التحق بمدرسة الحاج محمد بن سليمان بن ادريسو ببني يسجن، وبعدها التحق بمعهد قطب الأئمة الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش وخلفه في التدريس عند غيابه عن معهده ببني يسجن وناسخ كتبه (كالذهب الخالص وشرح النيل وغيرهما كان قد أعطى جل وقته لنشر العلم بمليكة حيث ترك آثاراً حسنة بجهاده المتواصل وإصلاحه الاجتماعي اشتغل بالتدريس والإفتاء، انضم إلى حلقة العزابة (4) سنة 1942 م وداوم على التدريس في حلقة علمية بالمسجد، وفي دار العلم إلى حين وفاته (5)، وقد خلف جيلا من الطلبة الأعلام ومكتبة غنية بالنفائس وأسرة تتكون من أربعة أولاد، "محمد" نشأة صالحة راضية فتطبع على حب العلم والأخلاق الفاضلة. ووالدته: هي
نشأ
بينهم
السيدة الفاضلة فخّار الحاج مسعود لالة بنت باحمد بن صالح بن عيسى المعروفة بـ: "لالة سعودة"؛ الحازمة العالمة بالقراءة والكتابة والحافظة لكتاب الله والمعلمة في مدرسة زوجها عند غيابه
750 هـ
الأمور
(1) عشيرة من عشائر الإباضية المزابية بقصر مليكة العليا بواد مزاب الجزائر وهذه العشيرة تضم ثمانية ألقاب لعائلات. (2) قصر من قصور واد مزاب الحالية المتواجدة بولاية غرداية جنوب الجزائر ويعود تاريخ تأسيس هذا القصر إلى سنة بالمزابية ب: "آتمليشت". ويسمى (3) وقد سجل في الدفتر الرسمي عام 1329 هـ / 1911 م، من أجل تخليصه من قضية التجنيد العسكري الإجباري. (4) العزابة: العزابة جمع مفرده عزابي وهو مشتق من عزب عن الشيء: تركه وانصراف عنه واستعير لمن بعد عن الدنيوية الشاغلة عن الآخرة، وبالمزابية يقال (إعزابن) مفرده (أعزاب). والعزابي كما عرفه الدرجيني ونقله عنه أغلب من كتب في الموضوع هو: كل من لازم الطريق وطلب العلم وصاحب أهل الخير وحافظ عليها وعمل بها ولهذا الصنف سمات انفردوا بها وأحوال عرفوا بها وذلك في تسميتهم وخطابهم وأورادهم وصيامهم وعبادتهم وعندهم في ذلك قوانين يعتادونها وحدود لا يتجاوزونها، وعلى العزابة القيام بالمهام التي يضطلعون بها تطوعا. تعود بداية استعمال هذا المصطلح إلى أيام أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، حينما أسس الحلقة ورتب قوانينها في ق 5 ه 11 م ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا في قرى مزاب. ينظر، مصطلحات الإباضية، تأليف مجموعة من الباحثين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان، 2008.1429 م، معجم ج 2، ص 700.
(5) ينظر، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، م 3، ص 408، رقم الترجمة: 439
11