شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١١٤القسم الثاني: النص المحقق:
رواية الأقران: وهو أنواع وذلك أن يشارك الراوي من روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية كالسن والأخذ عن الشيوخ، وكل واحد منهما يكفي في رواية الأقران لا في المدبج، ومثاله رواية الأعمش عن التيمي وهما قرينان ورواية أبو عبيدة من جابر وهما قرينان على الأصح، وقد يكون فيه تابع التابعي كرواية مالك عن الأوزاعي ورواية عن مالك، وفي اتباع التابعين كرواية أحمد عن ابن المديني وروايته عن أحمد فمتى روى مدبجا بل قرينا، وقد تجتمع جماعة من الأقران في حديث كما روى أحمد بن حنبل عن أبي خيثمة عن يحيى بن معين عن علي بن المديني عن عبيد الله بن معاذ فهؤلاء الخمسة كلهم أقران الحديث في المدرج: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام بكل عقدة يضرب عليك ليلا طويلا فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان وإذا صلى انحلت العقد وأصبح لشيطان طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (1).
الله
معاذ أبيه
قد اكتفى الناظم بقسمين فقط وليس كذلك فقد ذكر أرباب الفن أقساما أخرى منها: رواية أحمد عن عن سعيد عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة عن عائشة قالت: «كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهن حتى يكون
المتقدم ذكرها عن عبيد
بن
كالوفرة» (2) (الشعر إلى الأذنين)
ومن المدبج نوع مقلوب في تدبيجه وإن كان مستويا في الرواية، أي ليس من الضعيف ومثاله
رواية مالك
كما
بن أنس عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن جريج روي ابن جريج هذا عن
الثوري عن مالك وهذا النوع عجيب مستظرف وهذا الإسناد كان على صورة ثم جاء في رواية أخرى مقلوبا كما ترى. /89/
(1) البخاري: الصحيح، أبواب التهجد، باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل، رقم: 1142 (بهذا اللفظ) مسلم: الصحيح، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، رقم: 776 (بمثله). (2) البخاري: الصحيح، كتاب الغسل باب الوضوء قبل الغسل، رقم: 248: (بمعناه) وباب الغسل بالصاع ونحوه، رقم:251 (بنحوه مختصرا) وباب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، رقم: 258: بمعناه مختصرا) وباب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها، رقم: 262 بنحوه مختصرا) وباب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه، رقم:272 (بمعناه) وباب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل، رقم: 277 (بمعناه مختصرا مسلم الصحيح كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة، رقم: 316 (بمعناه) و 316 و 316 و 316 (بمعناه مختصرا) و 318 (بمعناه) وباب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد، رقم: 320 بهذا اللفظ).
114