شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٦٢القسم الثاني: النص المحقق:
وقال الخطيب البغدادي الحكم لمن رواه مرسلاً أو موقوفاً لأن الثقة لا يرسل إلا عند ثبوت الخبر عنده؛ إذا تحمل مسؤولية المبهم ربما يكون ذلك عن أكثر من راو فيضطره ذلك إلى الاختصار) (1) أو نحو ذلك قال وهو قول أكثر المحدثين.
وقال بعضهم: الحكم للأكثر. وقال الآخر (2): الحكم للأحفظ، إلا أنه لم يقدم الإرسال والوقف مع من وصل أو رفعَ [مَن وصل في عدالة راوي الإرسال والوقف] (3)، وإذا كان الرافع والواقف أو المسند والمرسل واحدا فالأصح أن الحكم للرفع على الوقف وللوصل على الإرسال باعتبار أن ذلك زيادة ثقة كما مر. والذي عليه الأصوليون أن الحكم لما وقع من الراوي أكثر، ويرى كثير من المحققين أن ذلك راجع لدراسة كل حالة على حدة، والنظر في القرائن التي يمكن أن ترجح، أما إذا استوى الحالان بالنسبة للراوي الواحد فقد نقل السيوطي (أن) لا تعارض بينما ورد مرفوعاً مرة؛ وموقوفاً على الصحابي مرة أخرى لأن الراوي قد يكون رواه له الصحابي (4) وأفتي به) (5) أمامه من غير رفع هذا ما ظهر في تحقيق المقام والله أعلم.
المطلب الخامس: الحديث المسلسل:
قال الناظم: -10 مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنباني الفتى
11 - كذاك قد حدثنيه قائما أو بعد أن حدثني تبسما
وحد المسلسل هو: الحديث الذي أتى بسماع ظاهر لا غبار عليه، /35/ مثل أن يقول: أنبأني فلان مقسماً بالله إلى آخر السند، أو سمعته يحدثني وهو قائم أو قاعد أو
فلانٌ مُقسما بالله أنه سمع في زمان أو تاريخ معين (6) أو ما أشبه ذلك. قال الحافظ ابن حجر: "من أصح مسلسل يروى في الدنيا المسلسل بقراءة سورة الصف (7)، ونصه … الخ (1)، وقد تكون للمسلسلات صفات عديدة
(1) المصدر نفسه، ص 255.
(2) في النسخة (ب): الآخرون.
(3) سقط
من النسخة (ب).
(4) في النسخة (ب): الصحابي مرفوعا.
(5) المصدر نفسه، ص 256.
(6) زيادة من النسخة (ب).
(7) المنظومة البيقونية بشرح، الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني، مع حاشية الشيخ عطية الأجهوري، علق عليه وخرج أحاديثها أبو عبد الرحمان صلاح محمد عويضة، منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 2، 1425 ه 2004 م، ص 108.
62