شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة:
ومن هذا التراث الإباضي الذي لا يستغني عنه ما دون في الحديث وعلومه، ويعتبر مرجعا مهما في تلقي النصوص وقبولها وردها المخطوطة التي بين أيدينا: شرح البيقونية لشارحها الشيخ الحاج امحمد بن سليمان المطهري الذي يعد من أعلام واد مزاب المعاصرين (ت 1419 ه-1998 م). وهذا الشرح يعتبر من المصادر الهامة في مسائل مصطلح الحديث عند الإباضية، فمن هذا الباب صار التحقيق ممكن أن يكون من بين عناوين المذكرات والدراسات العلمية من هنا صار عنوان مذكرتي هذه التي أعددتها لنيل درجة الماستر في تخصص الحديث وعلومه والمعنونة بـ: "شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان المطهري (ت 1419 ه-1998 م) دراسة وتحقيق". وهذا الذي سنتناوله بالتفصيل في بحثنا هذا.
أولا: أهمية وأسباب اختيار الموضوع:
أما عن
أهمية وأسباب اختيار هذا الموضوع هي كثيره من أن يتسع المجال لذكرها هنا من بينها: بحمد الله تعالى وفضله لقد نلت شرف حضور عدة برامج وندوات وملتقيات ومحاضرات حول تحقيق المخطوط والتراث عموما من بينها وأهمها أني درسته كمقياس على يد الدكتور: محمد جرادي في محاضرات متتالية في الجامعة جامعة أحمد دراية بأدرار - وحصص أخرى كتطبيق لهذه المحاضرات مع الأستاذ: عمر بن طالب وتجربة بسيطة مع مؤسسة الحكمة لتحقيق التراث، ومع بعض المطالعات الخاصة والحرة في مجال التحقيق والتعامل مع المخطوط. تكونت لدي قاعدة لا بأس بها في كيفية التقدم لهذا الإنجاز وتقديمه للعلن على أحسن وجه.
كون الشيخ الحاج امحمد بن سليمان المطهري لم ينل حظه من الدراسة والتعريف به مثل غيره، وأكبر دليل على هذا ما وقع لي في مشوار هذا البحث، لم أجد له ترجمة علمية شافية. وكذلك شوقي في تقديم خدمة للأمة الإسلامية في تقديم عالم لها وبيان مكانته العلمية. كون الشيخ الحاج امحمد بن سليمان المطهري الوحيد الذي قام بشرح هذه المنظومة "منظومة البيقونية من الإباضية ومن الجزائريين.
إثراء المكتبة الإسلامية بأمثال هذه الؤلفات ولهذا الشيخ.
إبراز جهد علماء الجزائر عموما المزابيين الإباضيين خاصة في خدمة السنة والإسلام. مساهمة في التعريف بتراث الإباضية وإخراجه للوجود ليستفيد منه الدارسون والباحثون، وتزيل غشاوة المغالطات التي كتبت حول المذهب ورجالاته، الذين خلفوا تراثا ضخما جزء كبير منه ضاع بين الحروب والفتن، وجزء آخر لا يزال مخطوطا ينتظر من يزيل عنه غبار الزمن.
ب