شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٨٠القسم الثاني: النص المحقق:
أو على طاوس أو أوقفه فلان على مجاهد أو على مالك أو على الثوري أو على الأوزاعي أو نحو ذلك. /57/
ومحل كون ما أضيف للصحابي موقوفاً حيث كان للرأي فيه محال، فإن لم يكن للاجتهاد فيه مجال ظاهر فهو مرفوع؛ وإن احتمل أخذُ الصحابي له عن أهل الكتاب تحسيناً للظن به وقد مر ذكر ذلك؛ وقد عده القطب رحمه الله وغيره أنه من أنواع المرسل، ويدخل فيه أيضاً المتصل والمنقطع وكذلك عند ابن الصلاح) (1). وقال ابن بركة رحمه الله: "الموقوف هو (2) الخبر المروي عن الصحابي أو التابعي ويوقف عليهما (3)، وهل يسمى أثراً؟ نعم، ومنه قول الصحابي كنا نفعل ما لم يضفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن أضافه إليه كقول جابر: «كنا نعزل على عهد رسول صلي الله عليه وسلم» (4) فمن قبيل المرفوع، وإن كان لفظه موقوفاً لأن غرض الراوي بيان الشرع، وقيل: لا يكون مرفوعاً. وقد مر البحث وإن قال التابعي: كنا نفعل فليس بمرفوع ولا بموقوف إن لم يضفه لزمان (5) الصحابة بل مقطوع، فإن أضافه ففيه احتمالان:
تيک
(1 الوقف لأن الظاهر اطلاعهم عليه وتقريرهم. (2) واحتمل (6) عدمه لأن تقرير الصحابي قول ينسب إليه، بخلاف تقريره صلى الله عليه وسلم.
ومن الموقوف ما يقوله الصحابي من أسباب الترول اعتماداً على معنى الآية أو تفسيراً لآية (7) اعتماداً على اللغة، ويدخل فيه الاجتهاد، أو (8) ما يرويه بعضهم عن التابعين، مثل: ابن عباس وأبو هريرة عن كعب الأحبار ووهب بن منبه فهو من الموقوف قطعاً عند أكثر علماء الحديث. /58/ ومن أمثلة الحديث الموقوف ما رواه البخاري في كتاب الفرائض قال أبو بكر وابن عباس الجد أب. وقال عمر وزيد فيه بأنه يقاسم الإخوة. فدل تخالف الرأي بأن (9) الحديث موقوف، إلا أن
(1) جامع الشمل، ص 328.
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) جامع ابن بركة، ج 1، ص 17. جامع الشمل، ص 328.
(4) تم تخريجه.
(5) في النسخة (ب): إلى زمن.
(6) سقط من النسخة (ب).
(7) في النسخة (ب): لها.
(8) في النسخة (ب): و. (9) في النسخة (ب) على أن.
80