شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٨١القسم الثاني: النص المحقق:
قول الصحابي في المسائل الاجتهادية يلقي ضوءاً على معاني النصوص، ويساعد الباحث على تبيانها، ويبعث في النفس مزيداً الطمأنينة. من
ومن مثال الموقوف ما رواه البخاري عن عبد الله بن عقبة قال سمعت عمر بن الخطاب له يقول: إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإن ما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه وإن (1) قال إن سريرته حسنة. والله ورسوله (2) أعلم.
المطلب الثاني عشر: الحديث المرسل:
قال الناظم: 16 ومرسل منه الصحابي سقط وقل غريب] (3) .. المرسل: (يجمع على مراسل ومراسيل و) (4) هو: ما رفعه التابعي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير من غير ذكر للصحابي؛ وسواء كان التابعي من كبارهم كجابر بن زيد وسعيد بن المسيب والحسن البصري أو من صغارهم 59/ كالزهري؛ وأبي حازم ويحيى بن سعيد (القطاني) (5) الأنصاري. وقال ابن عبد البر حاكياً عن بعض علماء الحديث: " [المرسل يخص ما] (6) أرسله كبار التابعين فقط " (7). ويعني بكبار التابعين هم الذين جل روايتهم عن الصحابة، كجابر بن زيد ومن معه وبصغارهم من قل سماعه، وروايته عن الصحابة [كأبي حازم وأضرابه] (8)، وعلى هذا يكون ما رفعه التابعي الصغير إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من المنقطع.
(1) في النسخة (ب): ولو.
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) زيادة من النسخة (ب).
(5) زيادة من النسخة (ب).
(6) في النسخة (ب): أن المرسل يخص بما.
الله بن
محمد
بن عبد البر النمري الأندلسي،
(7) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، الإمام أبي عمر يوسف بن عبد حققه وعلق حواشيه وصححه أ. مصطفى بن أحمد العلوي، وأ. محمد عبد الكبير البكري، دط، دن، 1387 ه 1967 م، ج 1
ص 19.
(8) في النسخة (ب): كالزهري وغيره.
81