التهلولة المباركة
الجزء ١ · صفحة ١٧وجيء بالفردوس لما ازلفت وأستبشرت خيراتها وأشرقت وسيق أهل النار نحو النار من جملة الكفار والفجار قد فتحت أبوابها بالغضب واشتعلت أطرافها باللهب وجرروا بالكره والسلاسل سحبا على الوجوه والكلاكل وأدخلوا في حرها والشعل رؤوسهم تغلي كغلي المرجل فمالهم هناك من رحيم ولا شفيع في أذى مقيم فهم خلود ماكنون أبدا تنقضي أحقابهم طول المدا طعامهم فيها من الزقوم شرابهم فيها من اليحموم قد قطعت آمالهم باليأس من فرح أو شدة في الباس وسيق للفردوس أصحاب التقى الى النعيم والفلاح والبقا مستقبلين خازن الجنان قد بشروا بالروح والريحان
إذ فتحت أبوابها بالرحمة وقال ذو العرش ادخلوهم عليكم السلام طبتم فأدخلوا بما صبرتم رغدا منها كلوا فيدخلون حلل القصور بالفرح الباقي وبالسرور زوجهم رب العلى بالحور وأشرقت وجوههم بالنور بنيت قصورهم بالعسجد وزينت بأحسن الزبرجد وركبت أبوابها بالعنبر فوق القصور غرف من جوهر لباسهم من الحرير الأحمر والسندس الأخضر فوق العبقر متكئين في الجنان السرر متبهجين بهم من ضرر طابوا فطاب ملكهم في المأمن لا يرهبون من صروف الزمن موائد تؤتى بغير الثمن شرابهم يجرى لهم من أعين من قرقف وعسل ولبن ومن غير ما به من أسن يسقي رياضاً أشرقت بالزهر في تربة المسك الذكي الأذفر
ما
ال