قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

فصه عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي

وقدرته على الخطابة، فقد عبأ أذهان الناس بخطبه التي كان يلقيها في يوم الجمعة، فأثر بأسلوبه البليغ على شريحة رأت فيه ذلك المصلح الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والحريص على مصالح الدولة … فلم تزل الأيام ترقى به، وهو يدعو الناس، إلى أنه يطلب الصلاح وإظهار الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما أنه بتلك الخُطب، كان يظهر مشاركة واسعة في شؤون الدولة، وكان يمهد من خلالها لعزل الإمام الصلت، وإقصاء التيار المحافظ من السلطة، وعليه فقد كان على جانب كبير من المكر

والدهاء.

2 «

د- الجرأة والثقة بالنفس: امتازت شخصية موسى بن موسى بالجرأة والثقة بالنفس، فلم يتورع عن التصريح علانية بموقفه تجاه من يمثل سلطة الإمامة آنذاك، بل كان يوجه انتقاداته اللاذعة لمن هم في مواقع المسؤولية، فكان يقول: "أن الدولة في أيدي الفسقة".

وعندما كان الإمام الصلت يدعوه ليحاجه على دعواه عليه، كان يرسل إلى. الإمام ليقول له بكل جرأة: "أنا لا أنظر إلى قول فلان، ولا أرضى إلا أن تنزل إلى قولي ورأيي، ولم تكن جرأته تلك لتنال من القائمين على مؤسسات

1 - هاشم مرجع سابق، ص 262. فوزي: دراسات، ص 178.

2 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 122.

3 - هاشم مرجع سابق، ص 262

- أبو المؤثر: الأحداث، ص 7. السالمي، عبد الله: التحفه، ج 1، ص 208.

- أبو قحطان، المصدر السابق، ص 122.

104