قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

الإمامة، وحدهم، بل امتدت لتطال أقرانه من العلماء، فكان ينتقدهم بشدة، ولا يثق بهم، حتى إنه كان يعبر عن موقفه المستهجن منهم بالقول: "ما هم والقرآن وأي علم ها هنا، وان شربة النبيذ والأعراب لأمن عندي من علماء هذا الزمان. ولا شك أنَّ هذا يُعد خروجا عن المألوف في انتقاداته العلنية والعنيفة من جهة، واعتداده بنفسه من جهة أخرى.

إذا كان سكوت الإمام الصلت على تصرفات موسى بن موسى، كما أشار أبو قحطان من منطلق تقديره لمكانة والده، فقد ذكر أن الإمام الصلت "كان رفيقاً حليماً وكان يجله لموضع والده، فإنَّ واقع الحال كان يشير أيضاً إلى ضعف قبضة الإمام بعد أن بدت الأمور تسير في غير صالحه، ولو لم يكن موسى بن موسى واثقاً من نفسه لما تجرأ وأقدم على ما أقدم عليه، وإن كان من وصفه بالشخصية القلقة، عندما قادت تصرفاته غير المحسوبة إلى عواقب وخيمة، من حيث إشعال فتيل الحرب الأهلية وما ترتب عليها من نتائج سلبية.

هناك

ووصفه السيابي بالقول: "وأما موسى الثاني، فكان زعيماً غشوماً أقرب إلى الرئاسة منه إلى العدالة، أما مايلز فقد ذكر بأن المعلومات عن أخلاق موسى بن موسى هي في واقع الحال قليلة جداً، ومن الصعب إصدار حكم

1 - أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 50.

2 - أبو قحطان: "سيرة“، ص 119.

3 - فوزي: دراسات، ص 178.

4 - السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ، ج 2 وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط،

1986 م)، ص 76. وسيشار إليه، السيابي، سالم عمان عبر التاريخ.

105