قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٠قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
يُقتل، مؤكداً في هذا الصدد أن اعتزال الإمام الصلت كان من تلقاء نفسه وإن الإمام لو لم يشأ ذلك لكان بإمكانه الهروب إلى الرستاق أو الجبل أو
إلى جلفار أو إلى أي موضع يرجو فيه الأصلح للمحاربة.
وفي المقابل نجد أن الفضل يصوّب ما أقدم عليه موسى بن موسى، في خروجه على الصلت ومبايعته لراشد بن النظر، بل إنه انتصر لراشد في سيرة كتبها إليه، ومما جاء فيها: "بلغنا أنهم يحتجون عليك أن الإمامة مشتركة الجميع المسلمين، إنما هي لمن حضر منهم العقد، ولم يخرج عنها إلا غائب عنها من المسلمين أو مضاد لها ولأهلها معاند مخطئ لأهلها، يدين بإمامة الأول [يعني الصلت، وأما الغائب فلم يكن للمسلمين أن ينتظروه، ولو كانت لا تعقد حتى يتوافى إليها جميع المسلمين، لكان جميع الأمة ومن مضى أخطأ، وهذه دعوى باطلة؛ لأن التقديم والعقد إنما لمن حضر من أهل العلم، والقدم في الإسلام وأعلام المسلمين …
قد
من خلال النص السابق يمكن الاستنتاج بأنه لم يكن هناك إجماع من قبل العلماء على عقد الإمامة لراشد بن النظر من قبل موسي بن موسي کون هذه البيعة اقتصرت على من حضر من العلماء إلى فرق، التي عقدت فيها الإمامة على غير العادة، ومن جانب آخر يبدو أنّ هناك عزوفاً من قبل بعض عن المشاركة في بيعة، راشد كونها لا تستند على شرعية من ناحية،
العلماء
1 - ربما يقصد بالجبل هنا الجبل الأخضر بالمنطقة الداخلية.
2 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 4، ص 138. السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 201 - 202.
3 - البطاشي، مرجع سابق، ص 258 - 259.
110