قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٥الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك
2 - أبو قحطان خالد بن قحطان
من يقرأ في سيرة أبي قحطان يدرك تماما مدى تمسكه بالموقف المؤيد الإمامة الصلت بن مالك، لذلك أفرد للحدث سيرةً بين فيها موقفه بصراحة، مدللاً على رأيه بالحجج والبراهين المستقاة من الكتاب والسنة، وسيرة السلف الصالح، حيث جاء في سبب تأليفه للسيرة قوله: "وإنما كتبنا لكم يا أهل عمان هذا الكتاب، وشرحنا لكم فيه سيرة المسلمين؛ لكي تفهموا وتفقهوا ضلالة من ثار على الصلت بن مالك وعزله. كما أشار إلى أنَّ ما حدث يعتبر قضاء وقدراً، واختباراً وابتلاء من الله سبحانه وتعالى لأهل عمان، حيث ذكر في سيرته ما نصه: فابتلى الله أهل عمان برئيس من رؤسائهم وعلمائهم، كما ابتلى غيرهم، فلما اختبروا قل، بصرهم وزالت عقولهم، وحادوا عن الحق، وخالفوا سيرة المسلمين، إلا قليلاً أنقذهم الله ومن جانب آخر كان يرى وجوب محاربة الإمام الصلت الخارجين عليه واتخاذ موقف حازم إزاء ما قاموا به وكان يرفض التسليم بضعف الإمام وعجزه عن تسيير شؤون الإمامة، معقباً على كلام موسى بن موسى في استحلال عزل الصلت كونه صار إلى حد الزمانة وتغير العقل بالشهادة على الإمام الصلت كان يحكم بين الناس بالعدل، وإنه كان يبرز إليهم وهو
صحيح العقل واللسان، والسمع والبصر.
3
1 - انظر نص السيرة في: أبي قحطان: "سيرة"، ص 81 - 147.
2 - المصدر نفسه، ص 118.
3 - المصدر نفسه، ص 123.
4 - البطاشي، مرجع سابق، ص 269.
115